الدرس الأوّل : من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: معرفة الله وتنزيهه عن سمات المحدثين ::
:: أي سادة :: الزهد أول قدم القاصدين إلى الله عز وجل ، وأساسه التقوى ، وهي خوف الله رأس الحكمة ، وجماع كل ذلك حسن متابعة إمام الأروح والأشباح ، السيد المكرم ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول طريق المتابعة حسن القدوة عملا بحديث ” إنما الاعمال بالنيات – وقد جمع إمامنا الشافعي رضي الله عنه جميع ماقيل في التوحيد بقوله: من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه وإن إطمأن إلى العدم الصرف ، فهو ملحد معطل وإن اطمأن لموجود ، واعترف بالعجز عن إدراكة فهو موحد – “أي سادة ” -: نزهوا الله عن سمات المحدثين ، وصفات المخلوقين وطهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار ، كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول ، تعالى الله عن ذلك – وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه لما سئل عن ذلك آمنت بلا تشبيه ، وصدقت بلا تمثيل ، واتهمت نفسي في الإدراك ، وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك