الدرس العاشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: معنى الآية : “الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ” ::
لا تضيعوا أوقاتكم بما ليس لكم به راحة، فما مضى منكم نفَس إلا وهو معدود عليكم. إياكم وما تغترون به واحفظوا أوقاتكم وقلوبكم فإن أعز الأشياء الوقت والقلب فإذا أهملتم الوقت وأعميتم القلب فقد ذهبت منكم الفوائد واعلموا أن الذنوب تُعمي القلوب وتسودها وتسوؤها وتمرضها- أي سادة أنتم تذكرون الله في هذا الرواق وتتواجدون وتهتزون، فيقول الفقهاء المحجوبون رقص الفقراء، ويقول العارفون رقص الفقراء، فمن كان منكم وجدهُ كاذبا وقصده فاسدا وذكره من اللسان مع طمح الطرف إلى الأغيار فهو رقاص كما قال الفقهاء وصدق عليه ما قالوا- إياكم أن تكونوا كالمنخل يخرج الدقيق الطيب ويمسك لنفسه النخالة وأنتم كذلك تُخرجون الحكمة من أفواهكم ويبقى الغل في قلوبكم – الفقير يقال له ذاكر، رقصت روحه وصحت عزيمته وكمل عقله وابيضت صحيفته وأخذ من السماع الحظ المكنون ونشر السر المطوي فيه لأن السماع موجود سره في طبع كل ذي روح يسمع، وكل جنس يسمع بما يوافق طبعه ويفهم من السماع ما تنتهي إليه همته