الدرس الثالث عشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: الالتزام بالسنة وبمنهج السلف والنهي عن الكلام ::
صموا أسماعكم عن علم الوحدة وعلم الفلسفة وما شاكلهما. فإن هذه العلوم مزالق الأقدام إلى النار حمانا الله وإياكم- . الأولياء رضي الله عنهم يأخذون الحكمة لا يبالون من أي لسان ظهرت وعلى أي حجر كتبت وبواسطة أي إنسان وصلت-الأولياء قناطر الخلق، يعبر الموفقون عليهم إلى الله تعالى – أوصيكم كل الوصية، بعد علم واجبات الدين، بصحبتهم فأنها ترياق مجرب. عندهم رأس الأمر كله عندهم الصدق والصفاء والذوق والوفاء والتجرد من الدنيا والتجرد من الأخرى والتجرد إلى المولى.هذه الخصال لا تحصل بالقراءة والدرس والمجالس. لا تحصل إلا بصحبة الشيخ العارف الذي يجمع بين الحال والمقال- أي أخي، انظر كيف كان نبيك عليه أفضل الصلوات والتسليمات، وكيف قال، وكيف خالق الناس برا وفاجرا واعمل بعمله، وقل بقوله وتخلق بخلقه صلى الله عليه وسلم. إن كنت لا تعلم فاسأل العلماء – يتحدث القوم بالنعم اعترافا بنعمة المنعم وشكرا لها وحثا للناس على العمل لتحصل لهم هذه البركة – . ولكن لا يقول أنا خير منكم أنا أجل منكم أنا أشرف منكم.هذه كلمات دعوى تكون من رعونة النفس ينطق بها لسان الأحمق.