الدرس الرابع عشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: تصفية الروح بالرياضة باستبدال الحالة المذمومة بالمحمودة ::
أي أخي، تفتخر بأبيك آدم عليه السلام الصفوة الأولى، كَفَرَ أكثر أولاده. وكذلك أكثر أولاد الأنبياء والمرسلين.تفتخر بعلمك. إبليس حلَّ كل عويص، حلَّ وقرأ صحاف الموجودات.تفتخر بمالك، قارون هلك بماله.تفتخر بملكك، لم يغن ملك فرعون عنه من الله شيئا…هكذا النبيون ، هكذا المرسلون، هكذا الصديقون، هكذا الصالحون – لا أقول لكم انقطعوا عن الأسباب، عن التجارة، عن الصنعة، ولكن أقول انقطعوا عن الغفلة والحرام في كل ذلك.لا أقول لكم اهملوا الأهل ولا تلبسوا الثوب الحسن ولكن أقول إياكم والاشتغال بالأهل عن الله وإياكم والزهو بالثوب على الفقراء من خلق الله ، وأقول لا تظهروا الزينة فوق ما يلزم بثيابكم تنكسر قلوب الفقراء وأخاف أن يخالطكم العُجب والغفلة- حاربوا الشيطان ببعضكم، بنصيحة بعضكم، بخُلُق بعضكم- عظموا قدر نعمة العافية فهي نفس بلا بلاء ورزق بلا عناء وعمل بلا رياء،قفوا عند حد الاستقامة فهي ألا يُختار على الله شيء ،تحروا الحلال فهو الذي لا يضمنه آكله في الدنيا ولا يؤاخذ لأجله في الآخرة، سددوا منهاج الطاعة فهي طلب رضاء الله في الأقوال والأفعال والأحوال، خذوا بعروة الصبر فهو إيقاف القلب عند حكم الرب-