الدرس الخامس عشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ::
جاء في الخبر: :: ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا أوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده :: -أجل، ومن شاهد منكرا ولم ينكره وسكت عنه فهو شريك فيه والمستمع شريك المغتاب وتجري في هذه جميع المعاصي المنبه عليها شرعا- وأصل الحسبة الشرعية شيئان أحدهما : اللطف والرفق والبداءة بالوعظ على سبيل اللين لا على سبيل العنف والترفع فإن ذلك يؤكد داعية النفس ويحمل العاصي على المناكرة والإيذاء.وإذا كان الواعظ فظاً سيئ الخلق لا سبيل له لحمقه على دفع المناكرة يغضب لنفسه ويترك الإنكار لله عز وجل ويشتغل بشفاء غليله من الموعوظ فيصير بذلك عاصيا- مُروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله-إياكم ونسيان الموت فإنه ينتج من الغفلة وهي من قلة ذكر الله وذلك من قلة الإيمان وأم ذلك الجهل وهو من الضلال- الموت يكشف أسرارك والقيامة تتلو أخبارك والعذاب يهتك أستارك فإذا أذنبت ذنبا صغيرا فلا تنظر إلى صغره ولكن انظر إلى من عصيت. وإذا رُزقت رزقاً قليلا فلا تنظر إلى قلته ولكن انظر إلى من رزقك. ولا تحقر الذنب الصغير فإنك لا تدري بأي ذنب عصيتني. ولا تأمن مكري فإن مكري أخفى عليك من دبيب النملة على الصخرة في الليلة المظلمة.