الدرس الثامن عشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه :: إذا استعنتم بعباد الله وأوليائه فلا تَشهَدوا المعونة والاستغاثة منهم فإن ذلك شِرك ولكن اطلبوا من الله الحوائج بمحبته لهم ::
هذه سنة نبيه سيد الناجين ووسيلة المناجين وحَجة بيضاء لا ضلال بعدها أبدا وهذا طريق القوم تشهد لهم بالمعية الإلهية معية الاختصاص معية المعونة معية المدد فمن آمن بالله وكتابه واقتدى بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ونَهج منهج القوم وكان معهم ودخل حزبهم فاز -عَرِج على حَرم القُرب بقوة مطية الصدق قامع صفوف الوهم بعساكر الهمة ملتفتا عن دوائر الأكوان مشتغلا بمراقبة المُكوِن معتصما بحبْلِه من القَطيعة حاملا راية الافتقار إليه ضاربا طبل الذُلّ متجردا – سالك الطريق إلى الله إن صرفته صعوبة الأحوال عن ُمحَوِل الأحوال وصَرفته سكرة إقبال الخلق عن مُقلّب القلوب ففد فاته الغرض وبقي دون مقصوده وانقطع بلا ريب وإن ترك عقبات الطريق حُلوِها ومُرّها وراء ظهره فقد فاز فوزا عظيما. حبيبنا سيد سادات الأنبياء محمّد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام حَنّ الجذع إليه وسَلّمَتُ الجمادات عليه، وجمع الله به ما تفرق في الأنبياء والمرسلين من المعجزات ، وجرت أسرار معجزاته في أولياء أمّتِه فهي للأولياء كرامات تَمُر وله عليه الصلاة والسلام معجزة تستمر.- إذا دخلتم المسجد فاخلعوا نعال الغيرية فإن العبد يناجي ربه في الصلاة فلينظر كيف يناجي ربه كيف يقف وهو يخاطب ربه تلك حَضرةُ الإحسان التي طرّزتها أقلام التقديس علامة جهلك اشتغالك بنفسك وأهلِك