علوم الصوفية ومعارفهم -3

30 – المحبة: الموافقة والايثار.
قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ(54) } [سورة المائدة].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ”
إذا أحب الله عز وجل العبد قال لجبريل: يا جبريل اني أحب فلانا فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء إنّ الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يضع له القبول في الأرض
” أخرجه مسلم والترمذي.

وقيل: المحبة المحل الدائم بالقلب الهائم ومعانقة الطاعة ومباينة المخالفة.

وقيل المحبة الموافقة.

وقال أبو يزيد البسطامي: “المحبة استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك”.

وقد قال قوم: محبة الله للعبد مدحه وثناؤه عليه بالجميل ورحمته ونعمته الخاصة له.

وقالوا: محبة العبد لله تعالى فحالة يجدها من قلبه تلطف عن العبارة وقد تحمله تلك الحالة على تعظيمه وايثار رضاه.

31 – الشوق: نزاع الشىء إلى شىء.

قال الله تعالى:

{مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) } [سورة العنكبوت].

وقال القشيري: الشوق اهتياج القلوب إلى لقاء المحبوب وعلى قدر المحبة يكون الشوق لأن الشوق ثمرة المحبة.

وسئل أحمد بن عطاء عن الشوق فقال: احتراق الأحشاء وتلهب القلوب وتقطع الأكباد، وسئل أيضا عن الشوق فقيل له: الشوق أعلى أم المحبة؟ فقال: المحبة لأن الشوق يتولد منها.

وسئل الجنيد: من أي شىء يكون بكاء المحب إذا لقي المحبوب فقال: إنما يكون ذلك سرورا به ووجدا من شدة الشوق اليه.

وقال أبو عبد الله بن خفيف: الشوق ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء.

وقال يحيى بن معاذ: علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات بأن يعرض العبد عنها شوقا إلى ربه كما يعرض الطفل عن اللبن حين يطيب له الطعام ويشتاق اليه.

32 – حفظ قلوب المشايخ: أي حفظ شروط الأدب معهم.

قال الله تعالى:

{قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً(66) } [سورة الكهف].

قال الامام الجنيد: لما أراد صحبة الخضر حفظ شرط الأدب فاستأذن أولا في الصحبة.

وقال أبو علي الدقاق: بدء كل فرقة المخالفة يعني أن من خالف شيخه لم يبق على طريقته وانقطعت العلاقة بينهما وان جمعتهما البقعة فمن صحب شيخا من الشيوخ ثم اعترض عليه بقلبه فقد نقض عهد الصحبة.

وقال الشيخ جعفر الخالدي: من لم يحفظ قلوب المشايخ سلط الله عليه كلبا يؤذيه.

33- السماع: وهو الاستماع والإنصات.

قال الله تعالى:

{فَبَشِّرْ عِبَادِ {17} الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (18) } [سورة الزمر].

وقيل: السماع نداء، والوجد قصد.

وكان الحارث المحاسبي يقول: ثلاث إذا وجدن متع بهن وقد فقدناها: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الصوت مع الديانة، وحسن الإخاء مع الوفاء.

وقال الجنيد: تتنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن: عند السماع فانهم لا يسمعون الاّ عن حق ولا يقولون إلا عن وجد، وعند أكل الطعام فإنهم لا يأكلون إلا عن فاقة لينشطوا للعبادة، وعند مجاراة العلم فانهم لا يذكرون الا صفة الأولياء من حيث أحوالهم ومقاماتهم.

ويقول أبو عثمان سعيد المغربي: قلوب أهل الحق قلوب حاضرة وأسماعهم أسماع مفتوحة.

وقال الجنيد: السماع امتحان وابتلاء لمن طلبه، وقال: السماع يحتاج إلى ثلاثة أشياء: الزمان والمكان والإخوان.

وهذا كله إذا لم يكن في السماع شىء محرم وممنوع.

34 – التوبة:

أول منزلة من منازل السالكين وأول مقامات الطالبين وحقيقة التوبة في اللغة الرجوع، يقال: تاب أي رجع، فالتوبة الرجوع عن المعصية الى الطاعة.

يقول الجنيد رضي الله عنه: التوبة على ثلاث معان: أولها الندم، وثانيها العزم على ترك المعاودة إلى ما نهى عنه، وثالثها السعي في ءاداء المظالم.

وقال الامام الواسطي: التوبة النصوح لا تبقي على صاحبها أثرا من المعصية سرا ولا جهرا وهذا مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له” رواه ابن ماجه.

35 – المجاهدة:

وهو مجاهدة النفس بالاستقامة على طاعة الله وقد قال الامام حسن القزاز: بني هذا الأمر على ثلاثة أشياء: أن لا تأكل إلا عند الفاقة، ولا تنام إلا عند الغلبة، ولا تتكلم إلا عند الضرورة.

وقال ابراهيم بن أدهم: لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يجتاز ست عقبات: أولها أن يغلق باب النعمة ويفتح باب الشدة، والثاني أن يغلق باب العز ويفتح باب الذل، والثالث أن يغلق باب الراحة ويفتح باب الجهد، والرابع أن يغلق باب النوم ويفتح باب السهر، والخامس أن يغلق باب الغنى ويفتح باب الفقر، والسادس أن يغلق باب الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت.

36- الخلوة والعزلة:

إنّ الخلوة صفة أهل الصفوة والعزلة من أمارات الوصلة ومعناها الانقطاع عن الخلق والعزلة عنهم.

ثم من ءاداب الخلوة والعزلة أن يحصل من العلوم ما يصحح به عقد توحيده لكي لا يستهويه الشيطان بوسواسه، ثم يحصل من علوم الشرع على ما يؤدي به فرضه ليكون بناء أمره على أساس محكم، والعزلة في الحقيقة اعتزال الخصال الذميمة.

وقد قال أبو بكر الوراق موصيا أحد الرجال: وجدت خير الدنيا والآخرة في الخلوة والقلة وشرهما من الكثرة والاختلاط.

وقال الإمام سهل: لا تصح الخلوة الا بأكل الحلال ولا يصح أكل الحلال إلا بأداء حق الله.

وقال الجنيد: مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة وذلك لاختلاف أخلاق الناس وما يبدو من أذاهم وما يحتاج إليه من الحلم والصفح.

وقد قيل لابن المبارك: ما دواء القلب قال: قلة الاختلاط بالناس، وقد قال الجنيد: من أراد أن يسلم له دينه ويستريح بدنه وقلبه فليعتزل الناس فانّ هذا زمان وحشة والعاقل من اختار فيه الوحدة، الا أن يكون هناك خير فيخرج ويخالط وإلا فلا.

37- التقوى:

هي لزوم طاعة الله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عليك بتقوى الله فانّه جماع كل خير” رواه أحمد.

وقد قال الامام سهل: “من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها”. وقال النصر ءاباذي: من التزم التقوى اشتاق إلى مفارقة الدنيا لأن الله تعالى يقول:

{وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ(32) } [سورة الأنعام].

وروي عن الامام المكرم علي بن أبي طالب عليه السلام في التقوى: “الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل”.

وقال أبو بكر الروذباري: “التقوى مجانبة ما يبعدك عن الله تعالى”، وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قال: “سادة الناس في الدنيا الأسخياء وسادة الناس في الآخرة الأتقياء”.

38- الورع: وهو ترك الشبهات.

قال ابراهيم بن أدهم: “الورع ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك هو ترك الفضلات”.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: ”
كن ورعا تكن أعبد الناس
” أخرجه ابن ماجه والطبراني في الأوسط.

وقال اسحق بن خلف: “الورع في المنطق أشد من الورع في الذهب والفضة، والزهد في الرياسة أشد منه في الذهب والفضة لأنك تبذلهما في طلب الرياسة”.

وقال يونس بن عبيد: “الورع الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس في كل طرفة”.

وقال معروف الكرخي رضي الله عنه: “احفظ لسانك من المدح كما تحفظه من الذم”.

وقال بشر بن الحارث: “من لم يصحبه الورع أكل رأس الفيل ولم يشبع”.

وقد قيل انّ ابن المبارك رجع من مرو في تركستان إلى الشام في قلم استعاره حتى يعيده الى صاحبه.

ورؤي سفيان في المنام وله جناحان يطير بهما من الجنة فقيل له: بم نلت هذا؟ فقال: بالورع.

39- الزهد:

هو ترك الحرام والدنيا.

وقد قال الامام أحمد الرفاعي: “الزاهد يترك الدنيا ولا يبالي من أخذها”.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”
ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك
“، رواه ابن ماجه وغيره.

وقيل: “الزهد عزوف النفس عن الدنيا بلا تكلف”.

وقال أبو سليمان الداراني: “الزهد ترك ما يشغل عن الله تعالى”، وسئل الجنيد عن الزهد فقال: “خلو اليد من الملك والقلب من التتبع”.

وقد قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: “الزهد على ثلاثة أوجه الأول: ترك الحرام وهو زهد العوام، والثاني ترك الفضول من الحلال وهو زهد الخواص، والثالث ترك ما يشغل العبد عن الله تعالى وهو زهد العارفين”.

وقال يحيى بن معاذ: “لا يبلغ حقيقة الزهد حتى يكون فيه ثلاث خصال: عمل بلا علاقة وقول بلا طمع وعز بلا رياسة، وقد سئل الجنيد عن الزهد فقال: “استصغار الدنيا ومحو ءاثارها من القلب”.

وقال ابن الجلاء: “الزهد هو النظر الى الدنيا بعين الزوال في عينك فيسهل عليك الاعراض عنها”.

40- الصمت:

أي السكوت وفيه سلامة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
” أخرجه البخاري.

ويروى أنّ سيدنا سليمان عليه السلام قال: “إذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب”.

وقد قيل لذي النون المصري: من أصْوَن الناس لنفسه؟ فقال: “أملكهم للسانه”.

وقال بعض الحكماء: “الصمت لسان الحلم”.

وقيل: “اللسان مثل السبع إن لم توثقه عدا عليك”.

وقد قال الفضيل بن عياض: “من عدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامه إلا فيما يعنيه” أي فيما يحتاج اليه.

وقال الأستاذ القشيري: “الصمت سلامة وهو الأصل وعليه ندامة اذا ورد عنه الزجر فالواجب أن يعتبر فيه الشرع والأمر والنهي والسكوت في وقته صفة الرجال كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال لذلك يقول أبو علي الدقاق: الساكت عن الحق شيطان أخرس.

41- الخوف:

معناه أن يخاف من الله تعالى أن يُعاقبه في الدنيا أو في الآخرة قال تعالى:

{يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً (16) } [سورة السجدة]، وقال تعالى:

{وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (175) } [سورة ءال عمران].

يقول أبو حفص: “الخوف سراج القلوب به يبصر الخير والشر”.

سئل الجنيد عن الخوف فقال: “توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس”.

وقال الحاتم الأصم:

لكل شىء زينة وزينة العباد الخوف

وعلامة الخوف قصر الأمل وكثرة العمل.

وقال عبد الله بن مبارك: “إنّ الذي يهيج الخوف حتى يسكن في القلب دوام المراقبة من السر والعلانية”.

الرجاء: تعلّق القلب بمحبوب سيحصل في المستقبل.

وقيل: “هو ثقة الجود من الكريم الودود”.

وقيل: “هو النظر الى سعة رحمة الله تعالى”.

ويقول أبو علي الروذباري: “الخوف والرجاء كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت”.

وقال عبد الله بن خفيف: “الرجاء ثلاثة رجل عمل حسنة فهو يرجو قبولها، ورجل عمل سيئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة، ورجل كاذب يتمادى في الذنوب ويقول أرجو المغفرة ومن عرف من نفسه الإساءة ينبغي أن يكون خوفه غالبا على رجائه”.

ويقول العلامة العارف الشيخ عبد الله الهرري .والعبد مطلوب منه ان يكون بين الخوف والرجاء

الحزن: حال يفيض القلب عن التفرق في أودية الغفلة، والحزن من أوصاف أهل السلوك.

قال الله تعالى:

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ(34) } [سورة فاطر].

وقيل: “اذا لم يكن في القلب حزن خرب كما أنّ الدار إذا لم يكن فيها ساكن خربت”.

وقال ابن خفيف: “الحزن حصر النفس عن النهوض في الطرب”، وقيل: “الحزن يمنع من الطعام، والخوف يمنع من الذنوب”.

الجوع وترك الشهوة: قال الله تعالى:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) } [سورة البقرة] فلهذا كان الجوع من صفات القوم وهو أحد أركان المجاهدة فانّ أرباب السلوك قد تدرجوا إلى اعتياد الجوع والإمساك عن الأكل ووجدوا ينابيع الحكمة في الجوع.

وقال أبو سليمان الداراني: “مفتاح الدنيا الشبع لأن الشبع يحرك شهوات الإنسان ويستثيرها ومفتاح الآخرة الجوع”.

وقال يحيى بن معاذ: “الجوع نور لأنه يحرك الإنسان للطاعة”.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بحسب ابن ءادم لقيمات يقمن صلبه” رواه الترمذي.

الخشوع و التواضع: الخشوع: “الانقياد للحق والتواضع هو الاستسلام للحق وترك الاعتراض على الحكم”.

وقال صلى الله عليه وسلم: ”
من تواضع لله رفعه الله
” رواه ابن ماجه.

وقال الحسن البصري: “الخشوع الخوف الدائم اللازم للقلب”.

وسئل الجنيد عن الخشوع فقال: “تذلل القلوب لعلام الغيوب”.

ويقال: “الخشوع قشعريرة ترد على القلب بغتة عند مفاجأة كشف الحقيقة”.

وسئل الجنيد عن التواضع فقال: “خفض الجناح للخاق ولين الجانب لهم”.

وقال ابن العطاء: “التواضع قبول الحق أي كان”.

وقال عبد الله الرازي: “التواضع ترك التمييز في الخدمة”.

وقال ابراهيم بن الجنيد: “كان يقال أربعة لا ينبغي للشريف أن يأنف منهن ولو كان أميرا: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وخدمته لعالم يتعلم منه، والسؤال عما لم يعلم”.

وقيل لأبي يزيد: “متى يكون الرجل متواضعا?” فقال: “إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا”.

ويقول إبراهيم بن شيبان: “الشرف في التواضع والعز في التقوى والحرية في القناعة”.

وقال سفيان الثوري: “أعز الخلق خمسة أنفس: “عالم زاهد، وفقيه صوفي، وغنى متواضع، وفقير شاكر، وشريف سني”.

وقال يحيى بن معاذ: “التواضع حسن من كل إنسان لكنه من الأغنياء أحسن والتكبر قبيح في كل إنسان لكنه من الفقراء أسمج”.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من تواضع لله درجة رفعه الله درحات حتى يجعله في أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجة أوضعه الله درجات حتى يجعله في أسفل سافلين”.

مخالفة النفس: قال الله تعالى:

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى(40) } [سورة النازعات]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”
ثم اعلم أنّ مخالفة النفس رأس العبادة
” رواه السيوطي وهو ضعيف.

وقال ذو النون المصري: “مفتاح العبادة الفكر، وعلامة الإصابة مخالفة النفس والهوى، ومخالفتهما ترك شهواتهما”.

وقال أبو حفص: “من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أيامه كان مغرورا”.

ورؤي أحد الرجال جالسا في الهواء فقيل: “بم نلت هذا فقال: تركت الهوى فسخر لي الهواء”.

وقيل: “لا تضع زمامك في يد الهوى، فانّه يقودك إلى الظلمة”.