من مواعظ سلمة بن دينار رضي الله عنه

يقول رضي الله عنه: “انظر أي رجل تكون إذا وقفت بين يدي الله عز وجل فسألك عن نعمه كيف رعيتها وعن حججه عليك كيف قضيتها، ولا تحسبن الله راضيا منك بالتغرير ولا قابل منك بالتقصير، هيهات ليس كذلك…. فانظر إلى نفسك فانه لا ينظر لها غيرك، وحاسبه حساب رجل مسئول، وانظر كيف شكرك لمن غذاك بنعمه صغيرًا وكبيرًا…. ما لك لا تنتبه من نفسك وتستقيل من عثرتك…. إنك لست في دار مقام، وقد أوذنت بالرحيل، ما بقاء المرء بعد أقرانه، طوبى لمن كان مع الدنيا على وجل، يا بؤس من يموت وتبقى ذنوبه من بعده، إنك لم تؤمر بالنظر لوارثك على نفسك، ليس أحد أهلا أن تردفه على ظهرك، ذهبت اللذة وبقيت التبعة، إحذر فقد أوتيت، وتخلص فقد أدهيت إنك تعامل من لا يجهل، والذي يحفظ عليك لا يغفل، تجهز فقد دنا منك سفر، وداو دينك فقد دخله سقم شديد،…. أما ترى م أنت فيه من الجهل والغرة، وما الناس فيه من البلاء والفتنة”.

Leave a Reply