الدرس الثامن من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه- :: غرائب عظمة الألوهية يشهد على كونها فهمك وفكرك ::
رمى بعض المريدين ركوته في بعض الآبار ليستقي الماء، فخرجت مملوءة بالذهب! فرمى بها في البئر، وقال: يا عزيزي! وحقك لا أريد غيرك – إذا طُبعت مرآة بصيرة القلب بتراكم صدأ الغفلة عن الرب، توارت وجوه الحقائق عن بواطن الإفهام، وامتنع عنها إنفاذ نور الإلهام، فأظلم وجه البيان بتصاعد أبخرة الخيالات، وغمامات الأوهام، ما يغني الشمس عن المكفوف مع كمال إشراقها، وماله عيون تقبل منه نورها وبرهانها، وما يجدي فرط الإشراق مع ضعف الأحداق؟ نحن في موقف إشراق شمس القدرة، وعيون أفهامنا ضعيفة، وبغمامات الغفلة محتجبة، فما لنا عيون تصلح لرؤية ذلك الجمال، ولا قلوب تحمل مهابة تلك العظمة وعزة ذلك الجلال .

Leave a Reply