الدرس الثاني عشر من تعاليم سيدنا القطب الإمام أحمد الرفاعي رضوان الله عليه- :: الوسائل إلى الله لا تنكر والوسائط لا تكفر ::
عليكم بطاعة الله سبحانه. وحقه لا يضر وينفع ويصل ويقطع ويفرق ويجمع ويعطي ويمنع إلا هو. الوسائل إليه لا تنكر والوسائط لا تكفر وإنما المادة الكبرى كلمة تقولها وتصل، وهي آمنت بالله -أي سادة، عظموا شأن الفقهاء والعلماء كتعظيم شأن الأولياء والعرفاء فإن الطريق واحد. وهؤلاء وراث ظاهر الشريعة وحملة أحكامها الذين يعلمونها الناس وبها يصل الواصلون إلى الله، إذ لا فائدة بالسعي والعمل على الطريق المغاير للشرع. ولو عبَد الله العابد خمسمائة عام بطريقة غير شرعية فعبادته راجعة إليه ووزره عليه ولا يقيم له الله يوم القيامة وزنا. وركعتان من فقيه في دينه أفضل عند الله من ألف ركعة من فقير جاهل في دينه، فإياكم وإهمال حقوق العلماء وعليكم بحسن الظن فيهم جميعا. وأما أهل التقوى منهم العاملون بما علمهم الله فهم الأولياء على الحقيقة، فلتكن حرمتهم عندكم محفوظة- لا تعملوا بالفرق والتفريق بين الظاهر والباطن فإن ذلك زيغ وبدعة.-ما اتخذ الله وليا جاهلا ولو اتخذه لعلمه الولي لا يكون جاهلا في فقه دينه يعرف كيف يصلي كيف يصوم كيف يزكي كيف يحج كيف يذكر، يتقن علم المعاملة مع الله فمثل هذا الرجل وإن كان أميا فهو عالم ولا يقول له جاهل إلا من جهل العلم المقصود.

Leave a Reply